الشيخ محمد تقي التستري

128

قاموس الرجال

المؤمنين - أخبرنا . . . » إلى أن قال : « عن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن أبي رافع ، قال : دخلت على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وهو نائم أو يوحى إليه ، وإذا حيّة في جانب البيت فكرهت أن أقتلها فأوقظه ، فاظطجعت بينه وبين الحيّة حتى إن كان منها سوء يكون إليّ دونه ، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية : إنّما وليّكم اللّه ورسوله والذين آمنوا الّذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون « 1 » ثمّ قال : الحمد للّه الّذي أكمل لعليّ منيته وهنيئا لعليّ بتفضيل اللّه إيّاه ، ثمّ التفت فرآني إلى جانبه ، فقال : ما أضجعك هاهنا يا أبا رافع ؟ فأخبرته خبر الحيّة ، فقال : قم إليها فاقتلها فقتلتها ، ثمّ أخذ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بيدي ، فقال : يا أبا رافع كيف أنت وقوما يقاتلون عليّا ! هو على الحق وهم على الباطل ، يكون في حقّ اللّه جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه ، فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شيء ، فقلت : ادع لي إن أدركتهم أن يعينني اللّه ويقوّيني على قتالهم ، فقال : اللهم إن أدركهم فقوّه وأعنه ، ثمّ خرج إلى الناس ، فقال : يا أيّها الناس ! من أحبّ أن ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي ، فهذا أبو رافع أميني على نفسي . قال عون بن عبيد اللّه بن أبي رافع : فلمّا بويع عليّ - عليه السلام - وخالفه معاوية بالشام وسار طلحة والزبير إلى البصرة ، قال أبو رافع : هذا قول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - سيقاتل عليّا قوم يكون حقّا في اللّه جهادهم ، فباع أرضه بخيبر وداره ، ثمّ خرج مع عليّ - عليه السلام - وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة ، وقال : الحمد للّه ! لقد أصبحت لا أحد بمنزلتي ، لقد بايعت البيعتين : بيعة العقبة وبيعة الرضوان ، وصلّيت القبلتين ، وهاجرت الهجر الثلاثة ، قلت : وما الهجر الثلاثة ؟ قال : هاجرت مع جعفر بن أبي طالب - رحمه اللّه - إلى أرض الحبشة ، وهاجرت مع

--> ( 1 ) المائدة : 55 .